عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

255

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وفي شبوة جماعة من آل بريك ، وهم مشايخ يحملون السّلاح ، ولهم احترام بين قبائل تلك الجهات ، وقد تفرّقوا في وادي جردان ، وفي وادي حول ، وفي دهر ، وعرما ، وشبوة ، وهم : آل عبد الرّحيم ، وآل سالم بن عمر ، وآل عبد القويّ ، وآل باسيف « 1 » . وقد أعطاني المنصب المرحوم السّيّد حسن بن سالم العطّاس - المتوفّى بالمكلّا سنة ( 1360 ه ) - محاضرة ذكر أنّه ألقاها بالسّواحل الإفريقيّة ، جاء فيها : ( إنّ آل بريك انهزموا من إخوانهم آل ناعب بجبل يافع ، فنزلوا سواحل حضرموت ، ونزل بعضهم الحسا والقطيف وعمان ، ولمّا كثر عددهم . . نجع منهم نحو خمسة وثلاثين ألفا ، فنزلوا شبوة وأعتقوا بها عبدهم الوليّ الصّالح محمّد بن بريك ، الّذي ينتسب إليه المشايخ آل بريك ، وله قبّة وزاوية ومسجد ومطبخ وخزينة كتب ) . وكنت أردت إيراد تلك المحاضرة بنصّها في « الأصل » ؛ لما لها من التّعلّق بدولة آل بريك ، غير أنّ فيها تجازيف كثيرة ثنتني عنها ، فاكتفيت بالإشارة إليها . وفي « فتح الرّحيم الرّحمن » لصاحب الحمراء : ( أنّ سيّدنا الحسين بن العيدروس سار مع أمّه بنت آل بامدرك إلى شبوة وعمره ثلاث سنوات ) ؛ أي : سنة ( 864 ه ) قبل موت والده بسنة . وفيه : ( أنّ آل بامدرك قوم صالحون ، زهّاد ، كرماء ، واضحون ) . وعلى مقربة من شبوة ومن العبر : مضارب الكرب « 2 » ، ومن وجهائهم بشبوة رجل

--> ( 1 ) ومنهم أيضا : آل غيمسان بشبوة ، وآل أحمد بحنكة بادخن ، وآل سنديان في حصون سنديان بعرما ، وآل سبيان في العبر . ولكن هل آل بريك أهل شبوة من يافع ؟ ! كلام العطّاس الّذي أورده المصنّف يوحي بذلك ، وتقدّم معنا في الشّحر ذكر آل ناجي بن عمر بن بريك ، وأنّ أصولهم جاءت من حريضة . ويوجد بتريم أيضا جماعة من آل بريك ، فيهم صلاح وخير ، وبالمكلا والشّحر أيضا . . لكنّ الّذين بتريم يقال لهم : آل بريك ، والّذين في السّاحل آل بن بريك . والعلم عند اللّه . ( 2 ) الكرب - بضمّ الكاف وفتح الرّاء ، مفردهم كربي - : هم قبيلة وأرض تقع شرق رملة السبعتين ، وهم الفرع الثاني من قبيلة بلعبيد ، أمّا الفرع الأوّل . . فهم آل سلم بكسر فسكون . والكرب في عداد مديريّة عرما ، من أعمال شبوة ، وهم بطون عدّة .